الخميس، 11 أغسطس 2011

رمضان كريم














صور رمضانية - صور شهر رمضان - صور شهر رمضان الكريم - صور اسلامية

« المُحَافَظَةُ عَلى الصَّلاةِ »


عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْمَا فَقَالَ : « مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورَاً وَبُرْهَانَاً وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلا بُرْهَانٌ وَلا نَجَاةٌ ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيٍّ ابْنِ خَلَفٍ » .

السبت، 6 أغسطس 2011

صيام الجوارح عن المعاصي

الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان، وإعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: {...كُت.بَ عَلَيْكُمُ الصّ.يَامُ كَمَا كُت.بَ عَلَى الَّذ.ينَ م.نْ قَبْل.كُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. ولهذا يجب على الصائم أن ينزه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عف اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعاً واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة، ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة. وهذا ما نبهت إليه الأحاديث الشريفة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ـ وفي رواية: ولا يجهل ـ فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: اني صائم، مرتين» متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري. وقال: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع» رواه النسائي وابن ماجه. وكذلك كان الصحابة وسلف الأمة يحرصون على أن يكون صيامهم طهرة للأنفس والجوارح، وتنزها عن المعاصي والآثام.. قال عمر بن الخطاب: ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو. وقال جابر بن عبدالله الأنصاري: اذا صمت فيلصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء.. وروى طليق بن قيس عن أبي ذر قال: اذا صمت فتحفظ ما استطعت. وكان طليق اذا كان يوم صيامه، دخل فلم يخرج الا الى صلاة.. وكان أبوهريرة وأصحابه اذا صاموا جلسوا في المسجد، وقالوا: نطهر صيامنا. وعن حفصة بنت سيرين من التابعين قالت: الصيام جُنّة، ما لم يخرقها صاحبها، وخَرْقها الغيبة!. وعن ابراهيم النخعي قال: كانوا يقولون: الكذب يفطر الصائم! وعن ميمون بن مهران: ان أهون الصوم ترك الطعام والشراب. وجمهور العلماء على أن المعاصي لا تبطل الصوم، وان كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها. وذلك أن المعاصي لا يسلم منها أحد الا من عصم ربك، وخصوصاً معاصي اللسان، ولهذا قال الامام أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم! إن الصيام فرصة للتطهّر من آثام أحد عشر شهراً مضت، فمن صام صيام المؤمنين المحتسبين، كان جديراً بأن يخرج من الشهر مغفوراً له، مطهراً من الذنوب. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة الى الجمعة، ورمضان الى رمضان، مكفرات ما بينهن، اذا اجتنبت الكبائر».